الشيخ المحمودي

271

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ 657 ] - وروي أنّ الحسن قال له يوم الجمل : أشرت عليك ثلاث مرّات فعصيتني ، فقال عليه السّلام : إنّك تحنّ حنين الجارية ، هات ما الّذي أشرت به ؟ وما الّذي عصيتك فيه « 1 » ؟ فذكر أشياء ، فقال له علي عليه السّلام : أنا واللّه إذا مثل الّتي أحيط بها فقيل لها : زباب « 2 » حتّى دخلت جحرها ، ثمّ احتفر عنها فاجترّ برجلها حتّى ذبحت . يريد : الضّبع « 3 » .

--> ( 1 ) كذا ذكره المؤلّف ولم يذكر المصدر الذي أخذ الحديث منه حتّى ينظر في شأن صاحب المصدر ومن روى الحديث عنه ؛ ولا شكّ أنّ من نسب هذا التعبير إلى الإمام الحسن عليه السّلام أراد تشويه سمعة الإمام الحسن صلوات اللّه عليه ! وكيف يمكن أن يواجه ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليهما أباه بهذا اللفظ المنبىء عن سوء الأدب وقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام في شأنه وشأن أهل بيته - ومنهم الإمام الحسن - عليهم السّلام : « لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه » . نعم ذكرنا في تعليق المختار : ( 81 ) من هذا الكتاب : ج 1 ص 284 ط وزارة الإرشاد ، أنّ الإمام الحسن لمّا بلغه تقاعد كثير من الناس عن أمير المؤمنين وأناشيد جواري أمّ المؤمنين حفصة ورفع أصواتهنّ فرحا ومسرّة بقولهنّ : « ما الخبر ما الخبر ؟ علي في السفر بمنزلة الأشقر إن تقدّم نحر ، وإن تأخّر عقر » فعندما بلغ هذا الإمام الحسن تكلّم بين يدي أمير المؤمنين بما تقدّم في المختار المتقدّم الذكر ، بداعي حثّ المسلمين على ملازمة أمير المؤمنين ونصرته والمفادات في سبيله ، فالصواب ما تقدّم في المختار : ( 81 ) دون ما في صدر هذا الحديث . ( 2 ) لفظ « زباب » : ما كانوا يقولونه للضبع وهم محيطون بها لصيدها ، وزباب اسم فأرة يقال إنّها كانت تأكلها ( النهاية - زيب ) . ( 3 ) وقريبا منه رواه مرسلا ابن كثير الأموي في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ البداية والنهاية : ج 7 ص 334 . وتقدّم أيضا باختصار هاهنا في المختار : ( 648 ) ص 264 .